الشيخ محمد الصادقي
287
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
لصالح المسلمين انتباها وعظة . فقد أثبتت أن هذه الخلافة الخلاعة لها تخطيطات ضد القرآن أولا ، وضد نبي القرآن ثانيا ، إذ يختلق عليه حديثا يضاد القرآن وهو في العمق ينسبه إلى الكفر والظلم والفسق بل وأضل سبيلا ، إذ « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » ( 5 : 47 ) فقد جمع أبو بكر في نسبته المختلقة إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بين هذه الثلاث له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بأشدها ! . هذا وان الذي يطمع في نحلة الزهراء وإرثها فهو أطمع في تلك الخلافة البائدة . ذلك ، وما كان لها ولبعلها علي ( عليهما السلام ) مطمع ومطمح في حطام الدنيا وكما يروى عنه ( عليه السلام ) « بلى كانت في أيدينا فدك فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين - وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس في مظانها . . . » . ولقد كانت فتوى الخليفة الخليعة في استلاب فدك فتوى سياسية صدرت عنه تضعيفا لساعد أهل بيت الرسالة ( عليهم السلام ) وتقوية لصالح الخلافة ولكي يجمد أهل البيت عن كل حراك ضد حكمهم . والصديقة الطاهرة يحتج على الخليفة لا رغبة في حطام الدنيا ، بل حفاظا على ما آتاها أبوها وحفظ المال كسائر النواميس فرض ، ولكي يعرف المسلمون مدى رعاية الخليفة للحقوق الإلهية فلا يستثقلوا عن أن الخليفة كيف اغتصب الخلافة ، إذ من لا يغض النظر عن أموال من له حق الخلافة كيف يغضه عن نفس الخلافة والملك عقيم ؟ ! .